عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
631
معارج التفكر ودقائق التدبر
عندئذ تقتضي حكمة اللّه عزّ وجلّ أن يغيثهم ، وينشر آثار رحمته رزقا نافعا ، يسدّ حاجاتهم المختلفات منه . وهو - جلّ جلاله وعظم سلطانه - الرّبّ المنعم ، وهو المحمود الّذي له الحمد كلّه ، في كلّ صفاته وأفعاله ، وتصاريفه ، ومنها تقدير الأرزاق وتوسعتها بحسب حكمته في امتحان عباده في حياة الابتلاء . ومن الثّابت في براهين العقل ودلالات النّصوص ، أنّ مشيئته لا تفارق حكمته ، في كلّ ما يشاء ويختار . وبهذا تمّ تدبّر الدّرس السّابع من دروس سورة ( الشورى ) . والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه . * * * ( 12 ) التدبّر التحليلي للدرس الثامن من دروس سورة ( الشورى ) الآيات من ( 29 - 35 ) قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 29 إلى 35 ] وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ ( 29 ) وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ( 30 ) وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 31 ) وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ ( 32 ) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 33 ) أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ ( 34 ) وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ( 35 ) القراءات : ( 30 ) قرأ نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر : [ بما كسبت ] .